لمحة عامة

سوريا

لا يزال النزاع المستمر على مدى سبع سنوات في سوريا يؤثر تأثيرًا هائلاً على حياة الأطفال. وإزاء خلفية العنف والتشريد المستمر وتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، يعاني الأطفال في سوريا من مخاطر الحماية المتعددة وحدوث انتهاكات لحقوقهم بصفة يومية. ولا تزال الانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل تثير قلقًا بالغًا بسبب عدد الأطفال الذي لا حصر له من القتلى أو الجرحى من خلال الاستخدام المستمر للأسلحة المتفجرة في المناطق المدنية، وتجنيد الأطفال واستخدامهم من جانب جميع أطراف النزاع، وذلك في صورة تعذيبهم، واحتجازهم، واختطافهم، وممارسة العنف الجنسي معهم، وشن الهجمات على المدارس والمستشفيات، وكذلك تتمثل الانتهاكات الجسيمة في الحرمان من وصول المساعدات الإنسانية خاصة للأطفال الذين يعيشون في المناطق المحاصرة المعلنة من الأمم المتحدة.

كما أثرت الأزمة على رفاهية مقدمي الرعاية، مما دفع المصدر الرئيسي لحماية الأطفال إلى نقطة الانهيار. وقد يتحمل الأطفال العنف في منازلهم ومدارسهم ومجتمعاتهم، وغالبًا من المكلفين برعايتهم. كما يواجه الأطفال مخاطر دائمة مرتبطة بمخاطر التفجير. بالإضافة لفقدانهم الوثائق المدنية لإثبات وجودهم، وقد يتم تزويج العديد من الفتيات والفتيان في سن مبكرة بسبب الشعور الهائل باليأس، ويتم سحبهم من المدرسة إلى العمل، الذي غالبًا ما يكون في ظروف خطرة. وتترك هذه البيئة الضارة العديد من الفتيات والفتيان محرومين من احتياجاتهم النفسية والاجتماعية وتتركهم في حالة من المعاناة العميقة وطويلة الأمد.

الدول المضيفة للاجئين

ومع وصول عدد اللاجئين من الأطفال إلى 2.5 مليون طفل سوري لاجئ، تظل حماية الأطفال عنصرًا أساسيًا في الاستجابة للأزمة. ولا تزال عمالة الأطفال تشكل مصدر خطر، حيث يشارك العديد من الأطفال اللاجئين السوريين في الأعمال غير الآمنة ابتداءً من عمر 12 عامًا أو أقل والذي بدوره يؤدي إلى حرمانهم من الحصول على حقوقهم في مجال التعليم.

وقد أشير إلى تأثير الصدمة واحتياجات المجموعات الضعيفة في الدراسات والتقييمات التشاركية باعتبارهم حواجز أمام زيادة فرص حصول اليافعين والشباب على التعليم1. كما تشير النتائج في الأردن، على سبيل المثال، إلى أن العنف يحصل ضد الفتيان والفتيات اللاجئين في المدارس، وفي الفصول الدراسية وفي الملاعب. أمّا بالنسبة للفتيات، قد يتعرضن للعنف في طريقهن من وإلى المدرسة، وذلك قد يسهم في توقف اليافعين عن الدراسة. وتعد أيضًا قضايا النظام، ونقاط الضعف ونوع الجنس من العوامل المساهمة في التوقف عن الدراسة.

لا يزال التمييز ضد الفتيات والشابات واسع الانتشار في المنازل والمؤسسات التعليمية وفي مكان العمل. حيث يمثل زواج الأطفال حقيقة بالنسبة للكثير من الفتيات، وقد تُفرض قيودًا على الآخرين عندما تنسبها العائلات إلى المعايير التقليدية التقييدية وإلى الأدوار المقبولة تقليديًا للمرأة2. ومما يثير القلق، أن الأبحاث تشير إلى أن معدل زواج الأطفال بين اليافعات السوريات من اللاجئين قد زاد زيادة مطردة مع كل عام من الأزمة، حيث تشير أحدث التقارير إلى أن ما يصل إلى 41 في المائة من الفتيات السوريات النازحات قد تزوجن قبل عمر 18 سنة3.

كما يندرج معظم الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة في الفئة العمرية من 12 إلى 18 عامًا، والذين يتعرضون للمخاطر في مجال حماية الطفل مثل عمالة الأطفال وزواج الأطفال. ويمكن للثغرات القائمة في وثائق الأحوال المدنية والهوية، مقرونةً بالانفصال الأسري، أن تعرض الأطفال المشردين قسرًا لخطر انعدام الجنسية إذا لم يتم حل تلك المشكلة.

العراق

لا تزال أوضاع الأطفال أوضاعاً هشة للغاية، وتعد المخاوف التي قد تؤثر سلباً على حماية الطفل بمثابة قضايا كبيرة. يبلغ عدد الأطفال الذين هم في سن الدراسة وغير الملتحقين بالمدرسة ما يقرب من نصف عدد الأطفال النازحين داخليًا - البالغ عددهم حوالي 335,000 طفلاً. يحتاج الأطفال، الذين عاشوا في مناطق كانت في السابق تحت سيطرة الجماعة الإسلامية المسلحة في العراق والشام، إلى الدعم النفسي والاجتماعي والتلقيحات والدعم للرجوع إلى المدرسة وتوفير مساحات آمنة للعب.

جرى التحقّق من أكثر من 150 حالة هجوم على المدارس والموظفين، واستغلت القوات العسكرية حوالي 31 مدرسة على الأقل، وقد أفادت التقارير بأنه تم تجنيد نحو 490 طفلاً من جانب العناصر العسكرية. وقد تم الإبلاغ عن 1,168 انتهاكًا خطيرًا لحقوق الأطفال التي ألحقت بعدد 3,601، وقد تم الإبلاغ عن قتل 399 طفلاً وإصابة 664 طفلاً نتيجة النزاع. وقد يُعتقد أن تكون الأعداد الفعلية أعلى من ذلك بكثير.

الاستراتيجية
الهدف: إمكانية حصول الأطفال على خدمات حماية عالية الجودة
  • زﯾﺎدة إﻣﮐﺎﻧﯾﺔ اﻟﺣﺻول ﻋﻟﯽ ﺧدﻣﺎت ﺣﻣﺎﯾﺔ الطفل القائمة على المجتمع واﻟدﻋم اﻟﻧﻔﺳﻲ واﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ عالية الجودة
  • زيادة الحصول على خدمات حماية الطفل المتخصصة عالية الجودة
  • تعزيز النظم الوطنية لحماية الطفل

أهداف عام 2018

سوريا
  • سيحصل 44,000 من الفتيات والفتيان على خدمات متخصصة لحماية الطفل
  • سيشارك 85,000 امرأة ورجل في برامج الأبوة والأمومة
  • ﺳوف ﯾﺷﺎرك نحو 800,000 ﻓﺗﯽ وفتاة ﻓﻲ ﺑراﻣﺞ دﻋم منظمة ومستدامة ﻟﺣﻣﺎﯾﺔ اﻟطﻔل أو اﻟدﻋم اﻟﻧﻔﺳﻲ واﻻﺟﺗﻣﺎعي
  • سيتم تدريب نحو 12,000 من النساء والرجال على حماية الطفل بما يتماشى مع المعايير الدنيا لحماية الطفل
  • ﺳوف ينتفع 1500,000 ﻓردًا ﻣن ﻋﻣﻟﯾﺔ زيادة اﻟﺗوﻋﯾﺔ والأنشطة اﻟﻣﺟﺗﻣﻌﯾﺔ ﻟﻣﻧﻊ مشاكل ﺣﻣﺎﯾﺔ اﻟطﻔل والتصدي لها
الدول المضيفة للاجئين في المنطقة
  • سيحصل نحو 123,000 من الفتيات والفتيان على خدمات متخصصة لحماية الطفل
  • سيشارك نحو 270,000 من الفتيان والفتيات في البرامج المستدامة والهيكلية لدعم حماية الطفل أو برامج الدعم النفسي والاجتماعي
  • سيتم تدريب نحو 64,000 شخصًا على الحماية بما في ذلك حماية الطفل والحماية من العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي
  • سيشارك نحو 148,000 من النساء والرجال في برامج تربية الأطفال 4
العراق5
  • ﺳﻴﺘﻢ ﺗﻮﻓﻴﺮ ﺧﺪﻣﺎﺕ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﺍﻟﻄﻔﻞ ﻟﻨﺤﻮ 29,000 فتاة وفتي معرضين للخطر
  • سيشارك نحو 204,000 من الفتيات والفتيان في البرامج المنظمة والمستدامة للدعم النفسي والاجتماعي
  • سيشارك نحو 23,000 من النساء والرجال في برامج تربية الأطفال
  • سيتم تدريب نحو 3,000 من العاملين في مجال حماية الطفل لتوفير المساعدة في حماية الطفل
  • سيتم تدريب نحو 8,000 عضو من هياكل حماية الأطفال المجتمعية على مناهج حماية الطفل
  • سيتم الوصول إلى 236,000 من الفتيات والفتيان والنساء والرجال من خلال أنشطة زيادة الوعي بشأن حماية الطفل

الإنجازات

سوريا
  • تم إجراء 895,800 تدخلاً من أجل الحماية من خلال توفير خدمات الحماية المجتمعية (بما في ذلك التوعية بمخاطر الحماية وأنشطة الترفيه والتعبئة المجتمعية والدعم الاجتماعي والاقتصادي الموجه للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بالحماية والذين يعانون من نقاط الضعف)
  • شارك نحو 678,535 فتى وفتاة في برامج منظمة ومستدامة لحماية الطفل، بما في ذلك برامج الدعم النفسي واﻻجتماعي
  • شارك نحو 65,692 من النساء والرجال في برامج تربية الأطفال
  • انتفع نحو 1,269,122 فردًا من رفع مستوى الوعي بحماية الطفل ومن الفعاليات المجتمعية
  • تم دعم 1,541 من المجموعات/اللجان المعنية بالبالغين والأطفال لضمان المشاركة النشطة للمجتمع في منع قضايا حماية الطفل والتصدي لها
  • تلقى نحو 19,232 فتاة وفتى خدمات متخصصة لحماية الطفل من خلال إدارة الحالات.
  • تم تدريب نحو 9,730 من النساء والرجال على حماية الطفل بما يتماشى مع المعايير الدنيا لحماية الطفل
الدول المضيفة للاجئين
  • وخلال الستة أشهر الأولى من عام 2017، عمل شركاء مبادرة "لا لضياع أي جيل" الذين يعملون في القطاع الفرعي لحماية الطفل مع الزملاء في مجال التعليم وبرامج سبل العيش وقطاعات الحماية على تنفيذ إطارًا إقليميًا مشتركًا متطورًا للتصدي لعمالة الأطفال في البلدان المضيفة للاجئين.
  • كما يجري اتباع نهج مماثل بين القطاعات للتصدي لزواج الأطفال، حيث تستكمل الجهود الرامية إلى تعزيز هذا النهج وإلى توسيع نطاق التدخلات، بمبادرات لبناء قاعدة الأدلة في هذا المجال، بما في ذلك من خلال دراسة متعددة الأقطار على نطاق المنطقة
  • تلقى نحو 136,166 فتاة وفتى خدمات متخصصة لحماية الطفل
العراق
  • شارك نحو 16,208 من مقدمي الرعاية في برامج تربية الأطفال
  • شارك نحو 675,314 طفلاً (منهم 261,391 من الفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و13 عامًا، ونحو 92,343 من الفتيان اليافعين للذين تترواح أعمارهم بين 14 و17 عامًا، ونحو244,383 فتاة اللاتي تتراوح أعمارهن بين 0 و13 عامًا، ونحو 77,197 من الفتات اليافعات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 14 و17 عامًا) في البرامج المستدامة للدعم النفسي والاجتماعي.
  • يتم دعم نحو 30,384 من الأطفال المعرضين للخطر (منهم 11,694 من الفتيان الذين تتراوح أعمارهم بين 0 و13 عامًا، ونحو 4058 من الفتيان اليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عامًا، ونحو 10,812 فتاة اللاتي تتراوح أعمارهن بين 0 و13 عامًا، ونحو 3820 من الفتيات اليافعات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 14 و17 عامًا) من خلال نظام إدارة الحالات
  • تم تحديد وتسجيل نحو 1,623 طفلاً غير مصحوبين بذويهم (645 من الفتيان و391 من الفتيان اليافعين و475 فتاة و112 من الفتيات اليافعات) وتم جمع شمل عدد 1,331 طفلاً (منهم 511 فتى و342 من الفتيان اليافعين و377 فتاة و101 من الفتيات اليافعات)
  • تم تحديد وتوثيق 6,003 طفلاً منفصلاً (منهم 2248 فتى و1052 فتى يافع و2065 فتاة و638 فتاة يافعة) وقد تم جمع شمل نحو 1549 طفلاً (569 من الفتيان و306 من الفتيان اليافعين و459 من الفتيات و215 من الفتيات اليافعات)

جهات التنسيق التقنية المعنية بحماية الطفل في مبادرة " لا لضياع جيل"

  • ميت سين؛ المستشار الإقليمي لحماية الطفل، مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين sena@unhcr.org
  • إيزابيلا كاستروجيوفاني؛ المستشار الإقليمي لحماية الطفل، منظمة اليونيسيف icastrogiovanni@unicef.org

منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف).عام 2017. بحوث العمل التشاركية
2 المرجع نفسه
3 يمثل زواج الأطفال مشكلة متفاقمة للفتيات السوريات في مجتمعات اللاجئين في الأردن ولبنان والعراق وتركيا. ففي الأردن، على سبيل المثال، توضح الأرقام وجود زيادة مع مرور الوقت. وفي عام 2011، اشتملت نسبة 12% من الزيجات المسجلة على فتاة دون سن 18 عامًا. وارتفعت هذه النسبة إلى 18% في عام 2012، وإلى نسبة 25% في عام 2013، وإلى نسبة 32% في أوائل عام 2014. انظر منظمة اليونيسيف، دراسة حول الزواج المبكر في الأردن، لعام 2014، متوفرة على الرابط https://reliefweb.int/report/jordan/study-early-marriage-jordan-2014. وفي لبنان حاليًا، تم تزويج 41% من الشابات النازحات قبل عمر 18 سنة. انظر خطة لبنان للاستجابة للأزمات؛ صندوق الأمم المتحدة للسكان، وأظهرت دراسة جديدة تزايد نسبة زواج الأطفال بين اللاجئين السوريين الأكثر ضعفًا، بتاريخ 31 كانون الثاني/يناير 2017، ومتوفر على الموقع: http://www.unfpa.org/news/new-study-finds-child-marriage-rising-among-most-vulnerable-syrian-refugees#.
4 باستثناء لبنان
5 تعكس الأهداف خطة الاستجابة الإنسانية فحسب، باستثناء برنامج التعافي والقدرة على الصمود