report cover image

يحلل هذا التقريرالذي أعده البنك الدولي، الحراك التلقائي للاجئين السوريين في ثلاث دول مضيفة للاجئين - لبنان والأردن والعراق - من منظور اقتصادي واجتماعي. لإجراء التحليل تتناول الدراسة: 1) الخبرة الدولية لتحديد عوامل الدفع والجذب 2) التحقيق في الظروف التي يواجهها السوريون داخل سوريا وخارجها 3) تقدير الأهمية النسبية للعوامل التي تم تحديدها بناء على العوائد التي حدثت بالفعل؛ و 4) الخطوط العريضة للسيناريوهات المستقبلية المحتملة بناءً على التغييرات المتوقعة في الوضع في سوريا.

يواجه السوريون داخل سوريا وخارجها صعوبات مستمرة نتيجة ما يقرب من ثماني سنوات من الصراع  في حين أن اللجوء قد يوفر أمانًا أفضل، إلا أنه غالبًا ما يقابله تضاؤل الفرص الاقتصادية. يتخذ تراكم رأس المال المنخفض للاجئين السوريين شكلاّ واسعاَ مما يؤثر سلبًا على مستقبل الأطفال والمراهقين السوريين.

بينما الأوضاع على الأرض في سوريا لا تساعد على االعودة  في الوقت الراهن، يرى التقرير أن تحسين الأمن والخدمات في سورية سيكون له نتائج إيجابية تعود على عدد العائدين لبلادهم. تلقي دراسة البنك الدولي الضوء على "حساب التنقل" للاجئين السوريين من أجل وقف الأعمال العدائية المحتملة داخل سوريا لتزيد من فرص عودة النازحين السوريين، ولكن هناك مجموعة من العوامل الأخرى بما في ذلك تحسين الظروف الأمنية والاجتماعية والاقتصادية، والوصول إلى الممتلكات والأصول، وتوافر الخدمات الرئيسية، ورد الحقوق في المناطق السكنية التي  تلعب دوراَ مهمة في تشكيل عدد العائدين.

وبشكل أكثر تحديدا، إن الدراسة تبحث في الدور الذي لعبته أربع فئات من العوامل الهيكلية (السلام والأمن والحماية؛ سبل العيش والفرص الاقتصادية؛ الإسكان والأراضي والممتلكات، والبنية التحتية والحصول على الخدمات). وتخلص الدراسة إلى أن الأمن هو أهم عامل يؤثر على زيادة عدد العائدين، ولكنهم مازالو قلقين من الاضطهاد وغياب القانون.

بشكل عام، يبين تحليل السياق الاقتصادي والاجتماعي أن معظم اللاجئين يقضلون الأمن على جميع أساسيات الحياة الأخرى. تؤكد عمليات المحاكاة التي أجراها  واضعوا الدراسة على أهمية توفير الأمن وتوفير خدمات التنقل ليسهل على السوريون اتخاذ قرار العودة.